ماكس فرايهر فون اوپنهايم

252

من البحر المتوسط إلى الخليج

قصور قطاع الطرق في وادي الراين ، كما أن المشهد بكامله يذكرنا بالنهر الألماني . تسمى القلعة قصر البنت ويطلق عليها أيضا اسم قلعة المكحول « 1 » . يسند الجدار الشرقي المحاذي للنهر عمودان ضخمان يشبهان البرج تظهر بينهما في الجدار 17 فتحة كانت تستخدم كما يبدو كفتحات لإطلاق النار . وعلى الجهة الجنوبية أيضا لم يزل يوجد جدار قوي . كان هذا القصر دون شك حصنا للسطو والسيطرة على الحركة في النهر يأخذ الأتاوات من المراكب العابرة . وحسب الحكايات العربية كانت تسكن هنا ابنة جميلة شرسة لكائن جبّار كانت تبث الرعب في قلوب المسافرين . وعلى مسافة قصيرة نحو الأسفل ، بعد مصب الزاب الصغير ، على الضفة اليمنى أيضا توجد قلعة أخرى تسمى قلعة الجبار كان يسكن فيها أبوها ، أي الجبار نفسه . [ الزاب الأسفل أو الصغير ] بعد قصر البنت ينعطف النهر خلال وقت قصير بشدة نحو شرق الجنوب الشرقي . الجبل يتراجع إلى الوراء ولا يقترب من النهر مرة أخرى إلا تحت مصب الزاب الصغير أو الزاب الأدنى الذي وصلنا إليه مساء في الساعة الثامنة و 30 دقيقة . وكنا قبل ذلك قد تجاوزنا على الجهة اليمنى مخيما للجبور يتألف من حوالي 100 خيمة يسمى « الحمير » ، وعلى الجهة اليسرى قرية للجبور أيضا تتألف من حوالي 90 كوخا تسمى « الشقّ » . الزاب الأدنى أو الصغير هو ، مثل ابن عمه الزاب الأعلى أو الكبير ، نهر جبلي مياهه نقية صافية وإن كانت أهميته أقل جدا من أهمية الآخر . في الزاوية التي يشكلها دجلة والزاب الصغير يضع تشيسني « 2 » قرى باريزاتيس ، أم سيروس الشاب ، التي مر بها الجيش الإغريقي بقيادة طيسيفون على طريق العودة من بابل . [ لقاء مع شمر ] عندما تجاوزنا معبرا للنهر واقعا تحت مصب الزاب الصغير اسمه « الشجرة » استوقفتنا مجموعة قوية من البدو تبين أنهم من الشمر . وكنا قبل ذلك بوقت قصير قد شاهدنا مع الغروب فرسانا ظهروا على الضفة الشرقية اليسارية أيضا كان

--> ( 1 ) انظر ريتر ، نفس المصدر السابق ، الجزء الحادي عشر ، ص 676 ؛ بيترمان ، نفس المصدر السابق ، الجزء الثاني ، ص 57 . ( 2 ) الخريطة رقم 6 من الخرائط العائدة للرحلة العلمية الخ . . .